كما كان منتظرا، احتضنت رحاب المحكمة الابتدائية بفاس صباح أمس الاثنين 14 شتنبر 2026، مراسم التنصيب الرسمي للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بفاس الأستاذ حاتم حراث.

بحضور السيد والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس البروفيسور خالد آيت الطالب على رأس وفد رفيق المستوى ضم على وجه الخصوص شخصيات عسكرية وشبه عسكرية، قضائية، مدنية وأمنية وازنة.

وَيُعْتَبَر الأستاذ حاتم حراث قامة قضائية شامخة مشهود لها بدماثة الأخلاق النبيلة، والرزانة والصيانة والحضانة الشخصية التي تلتزم بالهدوء المذهش والتواضع الخلاق والمنطق السليم، حيث يمتلك منظومة من القيم السامية والشمائل النقية، والاقتدارات الواضحة، والشجاعة الناطقة الهادئة والمتزنة.

في صمته كلام وفي كلامه حكمة، ينصت أكثر مما يتحدث، لا يضيق برأي ولا ينفرد بقرار ولا يرتهن لعصبية، أينما ذهب نفع وإن أخطأ عاد وتراجع.

وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، جدد الأستاذ حاتم حراث وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بفاس اِلْتَزَامَهُ اللامشروط بالتطبيق السليم للقانون الأسمى وتكريس سيادته الفضلى، في احترام تام لاستقلالية السلطة القضائية وتخليق الممارسة المهنية، وتحسين جودة الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين.

وإستشعارا من جانبه بجسامة المسؤولية القضائية الملقاة على عاتقه، أكد الأستاذ حاتم حراث أن إقامة العدل وإنفاذ القانون مهمة عظيمة وأمانة عظمى لا يستهان بها، ورافعة أساسية لتحقيق الأمن الاجتماعي وتثمين الاستقرار الإقتصادي كمساهم أساسي في ترسيخ الثقة في كافة مؤسسات الدولة، على اعتبار أن القضاء صمام الأمان لتشجيع الإستثمار وتحقيق النماء والتقدم.

ووعيا منه بأهمية مؤسسات القضاء بصفة عامة وجهاز النيابة بصفة خاصة تعهد الأستاذ حاتم حراث ببذل قصارى جهده للسهر على التطبيق السليم للقانون والحرص على تكريس مبادئ النزاهة ومساواة الجميع أمام العدالة مع تثبيت أخلاقيات المهنة والحفاظ عن إستقلال القضاء طبقا لأحكام الدستور، وفي احترام تام وتعاون بناء مع كافة السلطات والمصالح والإدارات العامة.

كما تعهد الأستاذ حاتم أيضا بالعمل على التنزيل التام والسليم لاستراتيجية المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة الهادفة إلى مواكبة التطور العلمي واستثمار التقنيات الحديثة والبرمجيات الرقمية المتطورة لتحقيق النجاعة والسرعة في تقديم الخدمات القضائية، وضمان الشفافية والنزاهة في فض النزاعات والبث في القضايا المعروضة داخل أجل معقول امتتثالا للتوجيهات السامية الواردة في الخطاب الملكي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وسدد خطاه يوم الثلاثاء 30 يوليوز 2013 إلى الأمة المغربية الأبية بمناسبة تخليدها بفخر واعتزاز للذكرى الرابعة عشر لاعتلاء جلالته حفظه الله عرش أسلافه الميامين:

شعبي العزيز
ما فتئنا منذ تولينا أمانة قيادتك، نضع إصلاح القضاء، وتخليقه وعصرنته، وترسيخ استقلاله، في صلب اهتماماتنا، ليس فقط لإحقاق الحقوق ورفع المظالم. وإنما أيضا لتوفير مناخ الثقة، كمحفز على التنمية والاستثمار.