انعقد يوم السبت 07 دجنبر 2024 اجتماع اللجنة الإدارية والمجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام وخلص النقاش في:
– المِحْــوَرُ الأول:
إلى أن الوضع الكارثي لقطاع الصحة العمومية لا يختلف عليه إثنان، كما أضحى لا يخفى على أحد غياب رؤية سياسية حقيقية وصادقة لإنقاذ الوضع.
خصوصا أمام افتقار أصحاب القرار العمومي إلى أي خارطة طريق واضحة للإصلاح، حيثُ صار الطبيب ومعه المريض المغربي يرفضان سياسة “الترقيع الصحي” والتجميل الإعلامي لواقع كارثي داخل جل المؤسسات الصحية، عنوانه غياب المعايير الطبية لعلاج المريض المغربي، والنقص الحاد في الموارد البشرية والمعدات الطبية والبيوطبية، والافتقار لشروط الممارسة الطبية السليمة، والاستهتار بأبسط حقوق الطبيب المغربي رغم كل التضحيات ونكران الذَّات، وحجم المعاناة التي تتكبدها هاته الفئة يوميا.
– المِحْــوَرُ الثانـي:
أكد المجلس الوطني على رفض قانون الإضراب بالصيغة التكبيلية الحالية للحق الدستوري في ممارسة الإضراب، ورفضه لجميع المناورات الرامية لفرض الأمر الواقع في ما يخص قانون التقاعد، كما عبر عن الانخراط التام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام في جميع الخطوات النضالية للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد بصفتها عضوا مؤسسا للجبهة.
– المِحْــوَرُ الثالــث:
تم نقاش وتحليل كل المستجدات والتطورات الخطيرة التي يعيشها قطاع الصحة، حيت نوه المجلس الوطني بطريقة تدبير المكتب الوطني للمرحلة السابقة، والقرارات الشجاعة التي اتخذتها النقابة خصوصا رفضها توقيع اتفاق يوليوز 2024، لأنه مجرد اتفاق “سَقَطَ سَهْواً”، بل ساهم في تعقيد الوضع بقطاع الصحة، وذلك باستمرار نفس أسباب ومسببات الاحتقان، وتكريس استهداف حقوق الشغيلة الصحية عموماً، والأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان خصوصاً، وأعطى الضوء الأخضر للحكومة للإجهاز على كل المكتسبات السابقة، وذلك ب:
– فضيحة مشروع النظام الأساسي النموذجي الذي يحمل في طياته فصولا ملغومة تخص الممارسة اليومية بالمؤسسات الصحية، وتضرب في العمق مجموعة من الحقوق الأساسية والمكتسبات المكفولة في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، بل ويعطي للمدير العام صلاحيات للعزل “الطرد” التعسفي، والشطط في استعمال السلطة، والتقرير في مواقيت العمل ومقرات العمل كما أراد، ويحرم فئة الأطباء من الترقي في الدرجة بالصيغة القديمة بتحديد “كوطا مشئومة”:
– غياب ضمانات حقيقية للحفاظ على: {صفة “موظف عمومي كامل الحقوق” ومركزية الأجور، ومناصب مالية مركزية، والأجور من الميزانية العامة: “ضمن فصل نفقات الموظفين”}.
– حرمان الأطباء من الزيادة في الأجر دونا عن كل الموظفين بالقطاع العام.
– الالتفاف حول مطالبنا على رأسها درجتين فوق خارج الإطار، والتي اتفق بخصوصها منذ سنة 2011.
– تجاهل كلي لكل النقاط الخاصة بالمطالب ذات الأثر المادي، والأخرى التي تخص ضمانات الوضعية الاعتبارية، بالإضافة إلى ملاحظات تخص نقابتنا بخصوص النقاط المطلبية التي بقيت عالقة.
– عدم الالتزام الحكومي والتراجع المستمر عن كل ما اتفق عليه، والذي تم توقيع محضر اتفاق عام بشأنه يوم 29 دجنبر 2023، و بالمحضر الخاص بين نقابتنا ووزارة الصحة نهاية يناير 2024.
– عدم كفاية التعديل الذي طرأ على مشروع قانون المالية لسنة 2025، بحيث أنه لم يحمل حلا نهائيا لحذف المناصب المالية المركزية، بل أحال هاته التفاصيل على المجهول بتأجيلها إلى حين صدور نص تنظيمي.
– وأيضاً بما أن نقابتنا لم تتلق لحد الآن أي جواب من الوزارة على طلباتنا المٌلحة، ورغبتنا في اجتماعات رسمية عاجلة ومسؤولة، من أجل الصياغة المشتركة للنص التنظيمي إن توفرت إرادة حقيقية لتجاوز هذا المشكل، وأيضاً من أجل بسط ملفنا المطلبي الوطني الشامل، وحلحلة كافة نقاطه المشروعة والاستعجالية، ونخص بالذكر:
* الآليات القانونية لتطبيق الحفاظ على صفة “موظف عمومي كامل الحقوق”، مع القيام بأي تعديلات ضرورية للقانونين 08.22 و 09.22
* مشروع النظام الأساسي النموذجي ومشاريع المراسيم المرافقة له، والتي حملت تراجعات خطيرة، نطالب بالتراجع عنها وفتح الباب للصياغة المشتركة لها وفق مقاربة تشاركية حقيقية.
* باقي المراسيم المتعلقة بتوقيت العمل؛ والحراسة؛ ومقر العمل؛ الحركية داخل المجموعة الصحية؛ والجزء المتغير من الأجرة؛ التكوين المستمر؛ والاشتغال في القطاع الخاص بالنسبة لمهنيي الصحة، وكل تفاصيل الممارسة بالقطاع العام.
* تفعيل النقاط المتفق عليها سابقا في الشق المادي بإضافة درجتين بعد خارج الإطار، والزيادة في الأجر الثابت للأطباء، ونقاش باقي النقاط ذات الأثر المادي العالقة، ومن ضمنها التعويض عن المسؤولية الطبية، والزيادة في التعويض عن التخصص، وحل مشكل التعويض عن تخصص طب الشغل، ومشكل المدرسة الوطنية للصحة العمومية.
لكل ما سبق، وحيث أنه لم يطرأ أي مستجد، ولم يتم أي اتصال لعقد أي اجتماع لنزع فتيل الاحتقان وخفض مستويات التذمر.

– ونظرا لحساسية المرحلة المفصلية المحتقنة التي يمر بها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.
– وَدَرْءاً لما لا يمكن التنبؤ بتداعياته الخطيرة، فإن المجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام:
* يقرر استمرار معركتنا النضالية مع تفويض المكتب الوطني لتدبير المرحلة المقبلة.
* يدعو إلى القيام بتشخيص دقيق للمشاكل والأعطاب الحقيقية بقطاع الصحة عبر بيانات المكاتب الإقليمية والجهوية.
* يؤكد تشبثه بمناصب مالية مركزية، وبأجور من فصل نفقات الموظفين للميزانية العامة، وبصفة موظف عمومي كامل الحقوق، مع القيام بأي تعديلات ضرورية للقانونين 08.22 و 09.22.
* يطالب الحكومة المغربية باحترام التزاماتها، والتراجع عن مشاريع القوانين، وكذا القرارات التي حملها قانون المالية.
* يدعو وزارة الصحة ومن خلالها الحكومة المغربية إلى الاستجابة العاجلة للملف المطلبي الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بكامل نقاطه وعلى رأسها: درجتين فوق خارج الإطار، والزيادة في الأجور.
ويعلن استمرار معركتنا النضالية ل 3 اسابيع حيث تقرر:
-الأسبــوع الأول:
إضراب وطني يومي الثلاثاء والأربعاء 17 و 18 دجنبر 2024 بكل المؤسسات الصحية، باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش.
– الأسبـوع الثانــي:
إضراب وطني أيام الثلاثاء الأربعاء و الخميس 24 و 25 و 26 دجنبر 2024 بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات و الإنعاش.
– الأسبوع الثالث:
أسبوع غضب طبيب القطاع العام من 30 دجنبر 2024 إلى 05 يناير 2025
. وقفات احتجاجية جهويا و إقليميا
. توقيف جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص من 30 دجنبر 2024 إلى 03 يناير 2025
. إضراب الخواتم الطبية طيلة أسبوع الغضب.
. المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية بالرباط ضد قانوني الإضراب والتقاعد يوم الأحد 29 دجنبر 2024.
استمرار الأشكـال النضاليـة الدائمـة:
– تعميم فرض الشروط العلمية للممارسة الطبية وشروط التعقيم داخل كل مصالح المؤسسات الصحية والمركبات الجراحية، مع استثناء الحالات المستعجلة فقط.
– الامتناع عن تسليم شواهد رخص السياقة، وعن منح جميع أنواع الشواهد الطبية، باستثناء شواهد الرخص المرضية.
– مقاطعة برنامج اوزيكس وكل البرامج المشابهة له.
– مقاطعة حملة الصحة المدرسية لغياب الحد الأدنى للمعايير الطبية والإدارية.
– مقاطعة الحملات الجراحية “العشوائية” التي لا تحترم المعايير الطبية وشروط السلامة للمريض المتعارف عليها.
– مقاطعة القوافل الطبية.
: – مقاطعة جميع الأعمال الإدارية الغير طبية
التقارير الدورية.
سجلات المرتفقين.
الإحصائيات باستثناء الإخطار بالأمراض الإجبارية التصريح.
الشواهد الإدارية باستثناء شواهد الولادة والوفاة.
الاجتماعات الإدارية والتكوينية.
. مقاطعة تغطية التظاهرات التي لا تستجيب للشروط الواردة في الدورية الوزارية المنظمة لعملية التغطية الطبية للتظاهرات.
وعاشت النقابة مستقلة موحدة مناضلة وصامدة

عن المكتب الوطني