- احتفالا باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 دجنبر من كل سنة.
- وبشراكة مع المديرية الجهوية للسجن المحلي العيون 2.
- نظم مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية أول أمس الثلاثاء 10 دجنبر 2024 بفضاء المؤسسة السجنية العيون 2، ندوة جهوية حقوقية تحسيسية تفاعلية تحت عنوان:
- “النزيــل في صلب التنميـة”

- هذه الندوة الحقوقية التحسيسية التي أدار أشغالها الدكتور سيدي سيداتي العلوي، عضو المكتب التنفيذي لمركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، ساهم في تأطيرها نخبة من الباحثين الأكاديميين والنشطاء الحقوقية، نخص بالذكر منهم:
• الدكتورة مينة لغزال، رئيسة منظمة “مدافعون من أجل حقوق الإنسان” ومنسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، التي تناولت في مداخلتها موضوع النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية وآفاق التشغيل.
• الدكتور مولاي بوبكر حمداني، رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، الذي تطرق إلى أهمية التدريب المهني للسجناء ودوره في إعادة الإدماج.
• الدكتور علي سالم الشيخي، باحث في السياسات العمومية، الذي ناقش فرص التشغيل المتاحة للنزلاء في المؤسسات السجنية وأثرها على التنمية المحلية.
كما قامت السيدة مريم انامنا، ممثلة مرصد الصحراء للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي، بدور مقررة الندوة.
الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة تميز بالكلمات الرسمية التوجيهية التي تناوب على إلقاها كل من الأساتذة الأفاضل :
• السيد عبد الله الهبولي، المدير الجهوي للسجن المحلي العيون 2، الذي سلط الضوء على الجهود التي تبذلها المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تحسين أوضاع السجناء وإعدادهم للاندماج في المجتمع عبر برامج التكوين المهني والتعليم العالي، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
• الدكتور مولاي بوبكر حمداني، الذي استعرض التجربة المغربية في أنسنة السجون، موضحًا التزام المملكة بتطبيق المعايير الدولية، مثل قواعد نيلسون مانديلا وقواعد بانكوك، لضمان معاملة إنسانية للسجناء وتعزيز إدماجهم في المجتمع.
• السيد توفيق البرديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون-الساقية الحمراء، الذي أبرز دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في دعم السجناء وتحسين ظروف إعادة إدماجهم، بما يساهم في التنمية المحلية والجهوية.
جدير بالذكر أن الجلسة العامة التفاعلية لهذه الندوة فتحت المجال أمام النزيلات والنزلاء بالمؤسسة السجنية للنقاش المفتوح البناء والتفاعل الخلاق مع مختلف العروض والمداخلات القيمة، حيث أبدى نزلاء هذه المؤسسة السجنية العيون 2، اهتمامًا كبيرًا بموضوعات الندوة، من خلال طرحهم للعديد من الأسئلة الوجيهة المتنوعة التي تستأثر باهتمامهم، والتي تتعلق بفرص التدريب المهني المتاحة لهم داخل المؤسسة السجنية، وكذا عروض التشغيل المفتوحة في وجوههم والتي تروم تحسين ظروفهم الاجتماعية، وتسريع وتيرة إعادة إدماجهم داخل المجتمع.
كما أن اعتماد أسلوب الموضوعية والشفافية في أجوبة منظمي ومؤطري أشغال هذه الندوة عن تساؤلات واستفسارات نزيلات ونزلاء السجن المحلي العيون 2، جسدت القيمة المضافة لهذه الندوة التفاعلية التي إنبثقت عنها التوصيات الحقوقية التالية:
1. تعزيز مشاركة النزلاء في الأوراش الكبرى التي أطلقت في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، عبر توفير تدابير تيسيرية لدعم التشغيل الذاتي والمبادرات الحرة.
2. إعداد برامج تدريب مهني موجهة ومتطورة، تتماشى مع احتياجات سوق الشغل في الجهات الجنوبية.
3. التصدي لظاهرة الوصم المجتمعي للسجناء السابقين من خلال حملات توعية وتثقيف تهدف إلى تحسين قبولهم في المجتمع، والحد من احتمال عودتهم للسجن.
4. تخصيص نسبة من الوظائف العمومية لفائدة السجناء السابقين، على غرار المبادرات الموجهة للأشخاص في وضعية هشاشة، كالأشخاص ذوي الإعاقة وأبناء المقاومين.
الختام:
اختتمت الندوة بالدعوة إلى تنظيم المزيد من الأنشطة التي تُظهر انفتاح المؤسسات السجنية على محيطها، بما يعزز جهود إعادة إدماج السجناء ويساهم في الحد من حالات العودة للسجن، تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة.